الغاصب متعدّ(١).
و نمنع الحكم في الأصل، و الفرق: أنّ المالك هنا متمكّن من القلع بلا غرامة، بخلاف المعير.
و لو أبى المالك إلاّ القلع، فله القلع؛ لأنّه ملكه فملك نقله، و لا يجبر على أخذ القيمة؛ لأنّها معاوضة فلم يجبر عليها.
و إن اتّفقا على تعويضه بالقيمة أو غيرها، جاز؛ لأنّ الحقّ لهما فجاز ما اتّفقا عليه.
و لو وهب الغاصب الغرس أو البناء لمالك الأرض ليتخلّص من قلعه فقبله المالك، جاز.
و إن لم يقبله و كان في قلعه غرض صحيح، لم يجبر على قبوله؛ لما تقدّم.
و إن لم يكن في قلعه غرض صحيح، فكذلك؛ لأنّ في إجباره عليه إجبارا على عقد يعتبر فيه الرضا.
و قال بعض العامّة: يجبر؛ لأنّ فيه رفع الخصومة من غير غرض يفوت(٢).
مسألة ١١٠١: لو غصب من رجل أرضا و غراسا فغرس الغراس فيها،
فالكلّ لمالك الأرض.
فإن طالبه المالك بقلعه و في قلعه غرض، أجبر على قلعه؛ لأنّه فوّت عليه غرضا مقصودا بالأرض فأجبر على إعادتها إلى ما كانت عليه، و تسوية الأرض و أرش نقصها(٣) و أرش نقص الغراس.
١- العزيز شرح الوجيز ٤٥٦:٥، روضة الطالبين ١٣٦:٤.
٢- المغني ٣٨٠:٥-٣٨١، الشرح الكبير ٣٨٨:٥.
٣- في «ر» و الطبعة الحجريّة: «نقصانها».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

