فإن لم يكن في قلعه غرض، لم يجبر على قلعه؛ لأنّه سفه، فلا يجبر على السفه، و قد نهى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله عن إضاعة المال(١) ، و لا ينفكّ القلع من ضياع مال.
و يحتمل الإجبار؛ لأنّ الحكم في الملك إلى المالك يتصرّف فيه كيف شاء، و لا حكم للغاصب فيه.
و إن أراد الغاصب قلعه و منعه المالك، لم يملك قلعه؛ لأنّ الجميع من الغراس و الأرض للمالك المغصوب منه، فلا يملك غيره التصرّف فيه بغير إذنه.
و لو غصب من رجل واحد أرضا و بذرا و زرعها به، فللمالك أن يكلّفه إخراج البذر من الأرض، و يغرّمه أرش النقصان، و ليس للغاصب إخراجه إن رضي المالك ببقائه في أرضه.
و الحكم في البناء في الأرض المغصوبة كالحكم في الغرس فيها في التفصيل جميعه.
و إذا كانت الآلة من تراب الأرض و أحجارها، فليس للغاصب النقض، إلاّ أن يأمره المالك به.
و لو غصب أرضا من شخص و شجرا من آخر و غرسه في الأرض المغصوبة فلكلّ من المالكين المطالبة بالقلع، و غرامته على الغاصب، و عليه الأرش في كلّ واحد منهما إذا نقص، و الأجرة لكلّ واحد منهما إذا كان ذا أجرة.
و لو أثمر الشجر، فالثمرة لصاحب الشجرة.
و لو رضي المالكان بالإبقاء، لم يكن للغاصب القلع، فإن رضي مالك).
١- تقدّم تخريجه في ص ٢٨٩، الهامش (٣).
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

