الشاة بأن تكون يده عليها، و لا شيء(١) على صاحب الجوهرة؛ لأنّ التفريط من صاحب الشاة، فالضرر عليه.
و لو قال من عليه الضمان منهما: أنا أتلف مالي و لا أغرم شيئا للآخر، فله ذلك؛ لأنّ إتلاف مال الآخر إنّما كان لحقّه و سلامة ماله و تخليصه، فإذا رضي بتلفه لم يجز إتلاف غيره.
و لو أدخلت رأسها في قدر غيره و لا تفريط من أحدهما، كسرت القدر، و غرم صاحب الشاة أرشها؛ لأنّه لتخليص ماله.
فإن قال: لا أغرم شيئا، لم يجبر صاحب القدر على شيء؛ لأنّ القدر لا حرمة لها، فلا يجبر صاحبها على تخليصها، و أمّا الشاة فإنّ لها حرمة، فلا يحلّ تركها؛ لما فيه من تعذيب الحيوان، فيقال له: إمّا أن تذبح الشاة لتخلص من العذاب، و إمّا أن تغرم القدر لصاحبها إذا كان كسرها أقلّ ضررا عليه و تخلص الشاة؛ لأنّ ذلك من ضرورة إبقائها، أو تخليصها من العذاب فلزمه، كعلفها.
و إن كان الحيوان غير مأكول، احتمل أن يكون كالشاة للمالك ذبحه إذا كانت قيمته أقلّ من قيمة القدر، و أن لا يكون؛ لنهي النبي صلّى اللّه عليه و اله عن ذبح الحيوان لغير مأكلة(٢).
و قوّى بعض العامّة الأوّل؛ لأنّ حرمته معارضة بحرمة الآدميّ الذي يتلف ماله، و النهي عن ذبحه معارض بالنهي عن إضاعة المال(٣) ، و في كسر -
١- الظاهر: فلا شيء.
٢- راجع: الهامش (٢) من ص ٢٨٧.
٣- صحيح البخاري ١٣٩:٢، و ١٥٩:٣، و ١٢٤:٨، و ١١٨:٩، صحيح مسلم –
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

