لا يفسد كاللآلئ، فإن لم تكن مأكولة لم تذبح، و غرم قيمة ما ابتلعته؛ للحيلولة، و إن كانت مأكولة فكذلك؛ لأنّه مفرّط؛ إذ التقدير لزوم الضمان.
و للشافعيّة قولان كما في القدر(١).
و لو باع بهيمة بثمن معيّن فابتلعته فإن لم يكن الثمن مقبوضا، بطل البيع، و هذه بهيمة للبائع ابتلعت مالا للمشتري، إلاّ أن يقتضي الحال وجوب الضمان على صاحب البهيمة فيستقرّ العقد، و يكون ما جرى قبضا للثمن، بناء على أنّ إتلاف المشتري قبض منه، و إن كان الثمن مقبوضا، لم ينفسخ العقد، و هذه بهيمة للمشتري ابتلعت مالا للبائع.
مسألة ١٠٩٢: إذا غصب جوهرة فابتلعتها دابّة،
فإن لم تكن مأكولة اللحم، لم يجز شقّ بطنها؛ لأنّ قتلها لا يجوز، و يجب ضمان ذلك على من كانت تحت يده إن فرّط، و يغرم الغاصب قيمة الجوهرة.
و قال بعض الجمهور: إن كانت قيمة الحيوان أقلّ من قيمة الجوهرة ذبح الحيوان، و ردّت إلى مالكها، و ضمان الحيوان على الغاصب، إلاّ أن يكون الحيوان آدميّا، ففي ذبح الحيوان رعاية حقّ المالك بردّ عين ماله إليه، و رعاية حقّ الغاصب بتقليل الضمان(٢).
و لو ابتلعت شاة رجل جوهرة آخر غير مغصوبة و لم يمكن إخراجها إلاّ بذبح الشاة، ذبحت إذا كان ضرر ذبحها أقلّ، و كان ضمان قيمتها على صاحب الجوهرة؛ لأنّه لتخليص ماله، إلاّ أن يكون التفريط من صاحب
١- العزيز شرح الوجيز ٤٦٩:٥، روضة الطالبين ١٤٥:٤.
٢- المغني ٤٢٦:٥، الشرح الكبير ٣٨٢:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

