فإن كان معها صاحبها و هو مفرّط بترك الحفظ، فإن كانت غير مأكولة اللحم لم يجز ذبحها، و وجب كسر القدر، و ضمن صاحبها أرش نقصان القدر أو من كانت يده عليها.
و إن كانت مأكولة اللحم، فهل تذبح أو تكسر القدر؟ الأقرب:
ذبحها؛ لأنّه ينتفع بلحمها، فيقلّ الضرر على صاحبها، و النقص إن كان فمن صاحبها وقع حيث وقع التفريط منه.
و للشافعيّة وجهان، هذا أحدهما، و الثاني: لا تذبح؛ لأنّ للحيوان حرمة في نفسه(١) ، و قد نهى النبي صلّى اللّه عليه و اله عن ذبح الحيوان لغير مأكلة(٢) ، و لا يجوز إتلافه لذلك.
و إن لم يكن معها أحد و لم يقع من صاحبها تفريط، فإن فرّط صاحب القدر - مثل أن يكون قد وضع القدر في موضع لا حقّ له فيه - كسرت القدر، و لا غرم له، و إن لم يكن منه تفريط، بل كانت القدر في دكّانه أو ملكه، كسرت القدر، و وجب ضمانها على صاحب البهيمة؛ لأنّ ذلك فعل لتخليص ملكه.
و كذا لو فرّطا معا، كسرت القدر، و ضمن صاحب الدابّة.
مسألة ١٠٩١: إذا ابتلعت الدابّة شيئا و كان مقتضى الشرع تضمين صاحبها ما ابتلعته،
فإن كان ممّا يفسد بالابتلاع ضمنه، و إن كان ممّا
١- بحر المذهب ٨٩:٩، البيان ٥٤:٧، العزيز شرح الوجيز ٤٦٩:٥، روضة الطالبين ١٤٥:٤.
٢- لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة، و ورد ذلك في كتاب الخلاف - للشيخ الطوسي - ٥١٩:٥، المسألة ٤، و الحاوي الكبير ٢٠٢:٧، و التهذيب - للبغوي - ٣٣٠:٤، و العزيز شرح الوجيز ٤٦٧:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

