الذاهب في الزيت أيضا الرطوبة المائيّة خاصّة، إلاّ أنّ مائيّته أقلّ، قاله بعض الشافعيّة(١).
و الخلاف المذكور فيما إذا أغلى العصير يجري فيما إذا صار خلاّ و انتقص عينه دون قيمته، و كذا إذا صار الرطب تمرا، و العنب زبيبا.
مسألة ١٠٦١: لو غصب عصيرا فأغلاه،
حرم عندنا، و صار نجسا لا يحلّ و لا يطهر إلاّ إذا ذهب ثلثاه بالغليان، فلو ردّه الغاصب قبل ذهاب ثلثيه وجب عليه غرامة الثلثين.
و الوجه: أنّه يضمن أيضا غرامة الخسارة على العمل فيه إلى أن يذهب كمال الثلثين؛ لأنّه ردّه معيبا، و يحتاج زوال العيب إلى خسارة، و العيب من فعله، فكانت الخسارة عليه.
النظر الثالث: في نقص الصفات.
مسألة ١٠٦٢: الصفات تضمن كما تضمن الأعيان إذا كانت متقوّمة،
فلو غصب عصيرا فصار خمرا عند الغاصب وجب عليه دفع مثل العصير إلى المالك؛ لأنّ الماليّة قد فاتت تحت يده و هي يد عادية، فكان عليه ضمانها، كما لو تلفت.
و يجوز أن يأخذها المالك ليمسكها حتى تتخلّل عنده، و لا يجوز على قصد الخمريّة.
و لو تخلّلت في يد الغاصب، فالخلّ للمالك؛ لأنّه عين ماله، و على الغاصب أرش النقصان إن كانت قيمة الخلّ أنقص من قيمة العصير، و لو نقص وزنه وجب عليه غرم الناقص من العصير، و هو أصحّ وجهي
١- العزيز شرح الوجيز ٤٥٠:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

