الواجب مجرّد التسوية، أم يجب مع التسوية أرش النقص الباقي ؟(١).
مسألة ١٠٥٧: لو غصب عبدا فخصاه،
فالأقرب عندي: وجوب ضمان القيمة بأسرها و إن زاد العبد(٢) بالخصاء؛ لأنّه جنى جناية مقدّرة، و لا يحمل الغاصب على الجاني، كما سوّى الشيخ بينهما(٣)راجع: المغني ٣٨٩:٥، و الشرح الكبير ٤٠١:٥.(٤) ، و يردّ العبد أيضا إلى مالكه مع كمال قيمته.
و للشافعي قولان في أنّ جراح العبد هل يتقدّر أم لا؟
ففي الجديد: أنّه مقدّر - كما هو مذهبنا - فيلزمه كمال القيمة، و لا يدفع العبد، خلافا لأبي حنيفة(٤) و للشيخ رحمه اللّه(٥).
و في القديم: أنّه لا يتقدّر.
و إن قلنا: لا يتقدّر، فالواجب ما نقص من القيمة، فإن لم ينقص شيء فلا شيء عليه(٦).
و لو سقط ذلك العضو بآفة سماويّة و زادت قيمته و ردّه، فلا شيء عليه على القولين للشافعيّة(٧).
و الأقرب: وجوب القيمة؛ لأنّه يضمن بالتلف تحت اليد العادية كما يضمن بالجناية.
مسألة ١٠٥٨: لو غصب جارية سمينة فهزلت عنده،
فلا يخلو إمّا أن يكون السمن مفرطا ليس له تأثير في زيادة قيمة الجارية، أو لا يكون مفرطا
١- العزيز شرح الوجيز ٤٤٨:٥.
٢- أي: زاد قيمة العبد.
٣- راجع: الهامش
٤- من ص ٢٠٥.
٥- المبسوط - للطوسي - ٦٤:٣.
٦- العزيز شرح الوجيز ٤٤٩:٥، روضة الطالبين ١٣٠:٤-١٣١.
٧- العزيز شرح الوجيز ٤٤٩:٥، روضة الطالبين ١٣١:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

