أحدهما: أنّه يطالبه بالمثل و إن لزمت المؤونة و زادت القيمة، كما لو أتلف مثليّا في وقت الرخص و طلب المثل في الغلاء، و هو الذي اخترناه.
و الثاني: أنّه إن كان قيمة ذلك البلد مثل قيمة بلد التلف أو أقلّ طالبه بالمثل، و إلاّ فلا(١).
و على القول بالمنع لو أخذ القيمة ثمّ تراجعا في بلد التلف [هل](٢) للمالك ردّ القيمة و طلب المثل ؟ و هل لصاحبه استرداد القيمة و بذل المثل ؟ فيه الوجهان فيما إذا غرم القيمة لإعواز المثل(٣).
و لو نقل المغصوب المثليّ إلى بلد آخر و تلف هناك أو أتلفه ثمّ ظفر به المالك في بلد ثالث و قلنا: إنّه لا يطالب بالمثل في غير موضع التلف، فله أخذ قيمة أكثر البلدين قيمة.
مسألة ١٠٤٧: لو غصب المثليّ فتلف تحت يده أو أتلف المثليّ على غيره
و إن لم يكن غاصبا و مضى عليه زمان زادت قيمة المثل فيه، فله المطالبة بالمثل و إن زادت القيمة.
و لو نقصت القيمة، فله المثل خاصّة ليس له سواه، و به قال العامّة(٤) ، و فرّقوا بين مضيّ الزمان و مغايرته للأوّل و بين المكان عند القائلين بأنّه لا يطالب بالمثل في غير ذلك المكان: أنّ العود إلى المكان الأوّل ممكن
١- نهاية المطلب ١٨٢:٧-١٨٤، الوسيط ٣٩٦:٣، العزيز شرح الوجيز ٥: ٤٢٥، روضة الطالبين ١١٢:٤.
٢- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «قيل». و المثبت كما في العزيز شرح الوجيز و روضة الطالبين.
٣- التهذيب - للبغوي - ٢٩٥:٤، العزيز شرح الوجيز ٤٢٥:٥، روضة الطالبين ٤: ١١٢-١١٣.
٤- العزيز شرح الوجيز ٤٢٦:٥، روضة الطالبين ١١٣:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

