فيه، و لا يقال: كلّ مكيل أو موزون؛ لأنّ المفهوم منهما ما يعتاد كيله و وزنه، فيخرج منه الماء، و هو مثليّ، و كذا التراب، و هو مثليّ على الأصحّ عندهم(١).
و اعلم أنّه ينشأ من اختلاف العبارات الخلاف في الصفر و النحاس و الحديد و الرصاص؛ لأنّ أجزاءها مختلفة الجواهر، و لأنّ زبرها متفاوتة الأجرام.
و في التبر و السبيكة و المسك و العنبر و الكافور و الثلج و الجمد و القطن؛ لمثل ذلك.
و في العنب و الرطب و سائر الفواكه الرطبة؛ لامتناع بيع بعضها ببعض، و كذا في الدقيق.
و الأظهر عندهم: أنّها بأجمعها مثليّة(٢).
و في السّكر و العسل المصفّى بالنار و الفانيذ(٣) و اللحم الطري؛ للخلاف في جواز بيع كلّ منها بجنسه عندهم(٤).
و في الخبز؛ لامتناع بيع بعضه ببعض، و للخلاف في جواز السّلم فيه عندهم(٥).
و أمّا الحبوب و الأدهان و الألبان و السمن و المخيض و الخلّ الذي لم يستعن في اتّخاذه بالماء و الزبيب و التمر و نحوها فهي مثليّة بالاتّفاق، و كذا الدراهم و الدنانير.٤.
١- العزيز شرح الوجيز ٤٢١:٥، روضة الطالبين ١٠٩:٤.
٢- العزيز شرح الوجيز ٤٢١:٥، روضة الطالبين ١٠٩:٤.
٣- الفانيذ - بالذال المعجمة -: ضرب من الحلواء. لسان العرب ٥٠٣:٣ «فنذ».
٤- العزيز شرح الوجيز ٤٢١:٥، روضة الطالبين ١٠٩:٤.
٥- العزيز شرح الوجيز ٤٢١:٥، روضة الطالبين ١٠٩:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

