جهة منفعته من غير تغرير من الغاصب.
و: لوصال العبد المغصوب على مالكه فقتله المالك في الدفع، فإن كان يمكن الدفع بدونه، برئ الغاصب؛ لأنّ المالك أتلف عين ماله، و إن لم يمكن الدفع إلاّ بالقتل أو دفع على الوجه المشروع فأدّى الدفع إلى القتل، لم يبرأ الغاصب من الضمان، سواء علم أنّه عبده أو لم يعلم؛ لأنّ الإتلاف بهذه الجهة كإتلاف العبد نفسه في مصلحته.
ز: لو زوّج الجارية المغصوبة من مالكها و المالك جاهل فتلفت عنده لم يبرأ من الضمان، كما لو أودع المغصوب عنده فتلف، و هو أظهر وجهي الشافعيّة(١).
فإن استولدها، نفذ الاستيلاد.
و هل يبرأ الغاصب ؟ إشكال، أقربه: العدم. و للشافعيّة قولان(٢).
ح: لو قال الغاصب لمالك العبد المغصوب: أعتقه، فأعتقه جاهلا بالحال، ففي نفوذ العتق إشكال ينشأ: من أنّه لم يرض بإعتاق عبده، و من إضافة العتق إلى رقيقه، و العتق لا يندفع بالجهل.
و للشافعيّة وجهان، أصحّهما عندهم: الثاني، فإن قالوا بالصحّة، فهل يبرأ الغاصب عن الضمان ؟ وجهان:
أحدهما: أنّه لا يبرأ، بل يرجع المالك عليه بالغرم؛ لأنّه لم يرض بزوال ملكه.
و أصحّهما عندهم: البراءة؛ لانصرافه إلى جهة صرفه إليها بنفسه، و عادت مصلحتها إليه(٣).٤.
١- العزيز شرح الوجيز ٤١١:٥، روضة الطالبين ١٠١:٤.
٢- العزيز شرح الوجيز ٤١١:٥، روضة الطالبين ١٠١:٤.
٣- العزيز شرح الوجيز ٤١١:٥، روضة الطالبين ١٠١:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

