و إن كان بإذنه، فإن كان عالما بالحال ضمن، و استقرّ الضمان عليه، و لو كان جاهلا، فللشافعيّة القولان(١).
و لو كانت الدابّة لمالك الشعير و كان جاهلا، لم يبرأ الغاصب.
و للشافعيّة طريقان:
أحدهما: أنّه لا يبرأ قولا واحدا.
و الثاني: أنّه إن كان العلف بإذن المالك فالقولان(٢).
و كذا الحكم فيما إذا غصب طعاما و أطعمه عبيد المالك للطعام.
ج: لو غصب شاة فأمر قصّابا فذبحها جاهلا بالحال، فقرار ضمان النقصان على الغاصب، و لا يخرّج على الخلاف في أكل الطعام؛ لأنّه ذبح للغاصب، و هناك انتفع به لنفسه.
د: لو أمر الغاصب إنسانا بإتلاف العين إمّا بالقتل أو بالإحراق أو نحوه ففعله، فإن كان عالما ضمن، و استقرّ الضمان عليه، و إن كان جاهلا بالغصب، فقرار الضمان على المتلف أيضا؛ لأنّه محظور، بخلاف الآكل، و هو أحد قولي الشافعيّة.
و الثاني: أنّه يجيء فيه القولان في آكل الطعام(٣).
و ليس بجيّد؛ لأنّ التغرير مع الحظر و التحريم لا وقع له.
ه: لو دخل المالك دار الغاصب و أكل طعاما على اعتقاد أنّه طعام الغاصب فكان طعام الآكل، برئ الغاصب؛ لأنّ المالك أتلف مال نفسه في١.
١- راجع: العزيز شرح الوجيز ٤١٠:٥، و روضة الطالبين ١٠٠:٤.
٢- راجع: الحاوي الكبير ٢٠٧:٧.
٣- التهذيب - للبغوي - ٣١٩:٤، العزيز شرح الوجيز ٤١٠:٥، روضة الطالبين ٤: ١٠١.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

