قيمته؛ لأنّه باعتقاد حرّيّة الأم منع دخول الولد في ملكه، فجعل كإتلاف ملكه.
و لأنّ اليد العادية مضمونة كالإتلاف، ثمّ الإتلاف قد يكون مباشرة و قد يكون على سبيل التسبّب، و كذا(١) اليد، و إثبات اليد على الأصول تسبّب إلى إثبات اليد على الأولاد، فليتعلّق به الضمان.
و قال أبو حنيفة و مالك: إنّه لا يضمنها، و هي أمانة تضمن بما تضمن به سائر الأمانات خاصّة، إلاّ أن يطالبه(٢) بها فيمتنع من أدائها فيضمن، كما في الأمانات؛ لأنّ إثبات يده على هذه الزوائد ليس من فعله المحرّم، لأنّه يبتنى على وجود الزوائد في يده، و وجودها ليس بفعل محرّم منه(٣).
و هو غلط؛ لأنّه بإمساك الأم تسبّب إلى إثبات يده على هذه الزوائد، و إثبات يده على الأم محرّم، و لأنّ ذلك يتوقّع فيقصد.
و قد ذهب بعضهم إلى أنّه إذا غصب هادي القطيع فتبعه القطيع أو غصب البقرة فتبعها العجل ضمن القطيع و العجل معا(٤).
و كذا يضمن حمل الأمة المبتاعة بالبيع الفاسد، و المقبوضة على وجه٤.
١- في «ص، ع»: «فكذا».
٢- في النّسخ الخطّيّة: «ر، ص، ع»: «يطالب».
٣- تحفة الفقهاء ٨٩:٣-٩٠، بدائع الصنائع ١٤٣:٧، المبسوط - للسرخسي - ٥٤:١١، مختصر اختلاف العلماء ١٨٦٠/١٧٤:٤، روضة القضاة ٣: ٧٧٣٩/١٢٦٣، الإشراف على مذاهب أهل العلم ٣٢٥:٣، الحاوي الكبير ٧: ١٤٦، بحر المذهب ٣٣:٩ و ٣٦، حلية العلماء ٢٢٥:٥، الوسيط ٣٨٦:٣، البيان ٢٥:٧، العزيز شرح الوجيز ٤٠٤:٥، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٦٢٨:٢-١٠٧٨/٦٢٩، الذخيرة ٢٨٣:٨، عيون المجالس ١٧٤٠:٤ - ١٢٢١/١٧٤١ و ١٢٢٢، المغني ٤٠٠:٥، الشرح الكبير ٤٠٤:٥.
٤- العزيز شرح الوجيز ٤٠٥:٥، روضة الطالبين ٩٧:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

