و لو كان له زروع و نخيل و أراد سوق الماء إليها فمنعه ظالم من السقي حتى فسدت، ففي الضمان قولان(١).
مسألة ١٠١١: لو نقل صبيّا حرّا إلى مضيعة فاتّفق سبع فافترسه،
فلا ضمان عليه؛ إحالة للهلاك على اختيار الحيوان و مباشرته، و لم يقصد الناقل بالنقل ذلك، و فيه إشكال.
أمّا لو نقله إلى مسبعة فافترسه سبع، وجب الضمان - و به قال أبو حنيفة(٢) - لأنّه قصد الإتلاف بالنقل.
و للشافعيّة وجهان، أشهرهما: أنّه لا ضمان(٣).
أمّا لو كان المنقول عبدا صغيرا أو حيوانا مملوكا للغير فإنّه يضمنه، سواء نقله إلى المضيعة أو المسبعة أو إلى غيرهما؛ لأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه فكان ضامنا.
مسألة ١٠١٢: لو كان الحمّال قد حمل جذعا و شبهه فاستراح إلى جدار و أسنده به فوقع على شيء فأتلفه،
فإن كان الجدار ملك الغير و أسنده إليه بغير أمره ضمن الجدار و ما سقط عليه، و إن كان الجدار له و سقط في حال وضعه ضمن ما سقط عليه في الحال، و إن سقط بعد ذلك، فإن كان بضعف حصل له بإسناده الجذع إليه ضمن أيضا، و إن لم يكن كذلك لم يضمن، إلاّ أن يكون قد فرّط في الحائط و ترك عمارته فيضمن، كما يضمن في غيره.
و لو كان الساقط هو الجذع، ضمن إن كان في محلّ عدوان، أو فرّط
١- العزيز شرح الوجيز ٤٠٤:٥، روضة الطالبين ٩٦:٤-٩٧.
٢- العزيز شرح الوجيز ٤٠٤:٥.
٣- الوجيز ٢٠٦:١، الوسيط ٣٨٤:٣، العزيز شرح الوجيز ٤٠٤:٥، روضة الطالبين ٩٧:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

