الخاتم، فلا يحتسب له بإصابة الهلال و ما زاد، ثمّ يليه من يشترط إصابة الهلال، فلا يحتسب له بإصابة الدائرة و ما زاد، ثمّ يليه من يشترط إصابة الدائرة، فلا يحتسب له بإصابة الشنّ و ما زاد، ثمّ يليه من يشترط إصابة الشنّ، فلا يحتسب له بباقي الغرض و ما زاد، ثمّ يليه من يشترط إصابة الغرض، فيحتسب له بإصابة الشنّ و الشنبر(١) و العرى.
و هل يحتسب له بإصابة المعاليق ؟ إشكال ينشأ: من مشابهتها للعرى فيحتسب، و من مشابهتها للأوتاد فلا يحتسب.
و للشافعي قولان(٢).
و اعلم أنّ للرّماة في محلّ الغرض من الهدف عادات مختلفة، فمنهم من يرفعه، و يسمّونه حوابي، و منهم من يخفضه، و يسمّونه ميلاني، و منهم من يتوسّط فيه، و يسمّونه بطحاني.
و أمّا الغرض في موقف الرامي فهو مقام الرامي في استقبال الهدف يرميه من مسافة مقدّرة تقلّ الإصابة ببعدها و تكثر بقربها، و يحتاج في القريبة إلى القوس اللّيّنة حتى لا يمرق السهم، و في البعيدة إلى القوس الشديدة حتى يصل السهم.
مسألة ٩٩٥: ينبغي أن تكون مسافة الموقف مقدّرة بالشرط في العقد،
فإن أهملاه بطل إن اختلف عرف الرّماة فيه، و إلاّ حمل على العرف؛ لأنّ العرف مع عدم الشرط يقوم في العقود مقام الشرط، و هو أحد وجهي
١- في العزيز شرح الوجيز ٢٠٠:١٢: «و يقال للشنبر: الجريد».
٢- الحاوي الكبير ٢٣٤:١٥، المهذّب - للشيرازي - ٤٢٨:١، التهذيب - للبغوي - ٩١:٨، البيان ٣٩٦:٧، العزيز شرح الوجيز ٢١٠:١٢، روضة الطالبين ٧: ٥٥٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

