يوم الرهان فليس منّا»(١) و يروى: «لا جلب و لا جنب»(٢) و معنى الجنب أنّهم كانوا يجنبون الفرس حتى إذا قاربوا الأمد تحوّلوا عن المركوب الذي قد كدّه الركوب إلى الجنبة.
مسألة ٩٩٠: ينبغي إذا وقف المتناضلان في الموقف أن لا يرمي أحدهما إلاّ عن إذن صاحبه،
و ليس شرطا؛ لأنّ الابتداء بالرمي لأحدهما إنّما يكون بمخصّص، و هو كاف.
و قال بعض الشافعيّة: لا بدّ من استئذانه؛ لأنّ عادة الرّماة ذلك، فلا يرمي أحدهم حتى يستأذن صاحبه، فإن رمى من غير استئذان لم يحسب(٣) له إن أصاب، و لا عليه إن أخطأ، و عرفهم متّبع(٤). و هو ممنوع.
مسألة ٩٩١: لا يجوز أن يتناضلا على أن تكون إصابة أحدهما قرعا و إصابة الآخر خسقا حتى يتكافئا في الإصابة قرعا أو خسقا؛
لأنّ المقصود بالعقد معرفة حذقهما بالرمي، كما لا يجوز أن يتناضلا على أن تكون إصابة أحدهما خمسة من عشرين و إصابة الآخر عشرة من عشرين؛ لما فيه من التفاضل الذي لا يعلم به الحاذق منهما.
و يجوز أن يتشارطا الإصابة قرعا على أن يحسب بخاسق كلّ واحد منهما قارعين و يعتدّ به إصابتين؛ لتكافئهما فيه، لتكون زيادة الصفة مقابلة
١- مسند أبي يعلى ٣٠٣:٤-٢٤١٣/٣٠٤، العزيز شرح الوجيز ٢٢٦:١٢، المغني ١٦٠:١١، الشرح الكبير ١٤٧:١١.
٢- سنن أبي داود ٢٥٨١/٣٠:٣، سنن الترمذي ١١٢٣/٤٣١:٣، سنن النسائي (المجتبى) ٢٢٧:٦ و ٢٢٨، سنن الدارقطني ٢٨٤/٧٥:٣، و ١٧/٣٠٣:٤، السنن الكبرى - للبيهقي - ٢١:١٠.
٣- في النّسخ الخطّيّة: «لم يحسبوه».
٤- العزيز شرح الوجيز ٢٢٦:١٢، روضة الطالبين ٥٦٣:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

