لزيادة العدد، فعلى هذا لو شرطا إصابة عشرة من عشرين على هذا الحكم فأصاب أحدهما تسعة قرعا و أصاب الآخر قارعين و أربعة خواسق فقد نضل مع قلّة إصابته؛ لأنّه قد استكمل مضاعفة بالخواسق الأربعة مع القارعين إصابة عشرة، و نقص الآخر منها(١) بإصابة واحدة صار بها منضولا.
و يجوز أن يتناضلا على مروق السهم، و لا يجوز أن يتناضلا على ازدلافه؛ لأنّ مروق السهم من فعل الرامي، و ازدلافه من تأثير الأرض، فعلى هذا ففي الاحتساب به مخطئا إذا لم يحتسب به مصيبا وجهان:
احتسابه مخطئا؛ لأنّه من سوء الرمي، و أن لا يكون مخطئا ما أصاب، فيسقط(٢) الاعتداد به مصيبا و مخطئا.
و لا يجوز النضال على أنّ أحدهما يرمي من عرض(٣) و الآخر من أقرب منه، بل في عرض واحد و عدد واحد؛ لأنّ مقتضى العقد التساوي فيه، فإن وقع التفاضل فيه أفسده، و من التفاضل اختلاف الهدف في القرب و البعد.
مسألة ٩٩٢: لا يجوز التناضل على أنّ لأحدهما خاسقا راتبا لم يرم به يحتسب له مع خواسقه،
و لا على أنّ لأحدهما خاسقا راتبا لم يرم به يطرح من خواسقه خاسقا؛ لأنّ من احتسب له بخاسق لم يصبه يصير مفضّلا به على صاحبه، فإن نضل فلتفضيله لا لحسن صنيعه، و من أسقط له خاسق قد أصابه يصير منضولا، إن نضل بحطّ(٤) إصابته، لا بسوء صنيعه، فيبطل
١- في النّسخ الخطّيّة: «منهما».
٢- في النّسخ الخطّيّة: «و يسقط».
٣- العرض: الجانب من كلّ شيء. لسان العرب ١٧٦:٧ «عرض».
٤- الظاهر: «فبحطّ».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

