الناضل يساوي صاحبه في عدد الأرشاق و يفضله في الإصابة، و لا يتحقّق ذلك في الإصابة الواحدة.
مسألة ٩٨٦: إذا وقع عقد المناضلة و المسابقة في الصحّة و دفع المال في مرض الموت،
فهو من رأس المال إن جعلناه إجارة، و إن جعلناه جعالة فهو من التبرّعات التي تخرج من الثلث.
و للشافعيّة وجهان(١).
و لو وقع العقد في المرض، احتمل احتسابه من الثلث، و التفصيل، فإن جعلناه جعالة فكذلك، و إلاّ فمن الأصل.
و اعلم أنّه ليس للوليّ أن يصرف مال الصبي إلى غرض المسابقة و المناضلة ليتعلّم؛ لاشتماله على إضاعة المال؛ إذ الصبي ليس أهلا لهما.
و فيه نظر.
مسألة ٩٨٧: لا تصحّ الصلاة عندنا في كلّ جلد،
بل نشترط فيه أمرين: التذكية، و أن يكون مأكول اللحم، و الشافعي يشترط الطهارة إمّا بأن يكون من ذكيّ مأكول أو من ميّته أو ما لا يؤكل إذا دبغا(٢).
إذا ثبت هذا، فالمضربة - إمّا بضمّ الميم و تشديد الراء، أو بفتح الميم و تخفيف الراء، و هو الأفصح -: جلد يلبسه الرامي في يده اليسرى يقي إبهامه إذا جرى السهم عليها بريشه، و يسمّى بالفارسيّة: «الدستوان».
و أمّا الأصابع فجلد يلبسه الرامي في إبهامه و سبّابته من يده اليمنى لمدّ الوتر و تفويق السهم.
و يشترط في الصلاة فيهما ما يشترط في غيرهما من الطهارة و كونهما
١- العزيز شرح الوجيز ٢٢٥:١٢، روضة الطالبين ٥٦٢:٧.
٢- الحاوي الكبير ٢٥٠:١٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

