أحدهما: أنّها كالنكبات العارضة.
و الثاني: المنع؛ لأنّ الجوّ لا يخلو عن الريح(١).
و لو فتح هذا الباب لطال النزاع و تعلّل المخطئ به.
و الظاهر أنّه إن أخطأ عند هجوم الهبوب لم يحسب عليه، و إن أصاب احتمل أن يحسب له، و عدمه.
و قال بعض الشافعيّة: الخلاف هنا فيما إذا أصاب كالخلاف في المزدلف إذا أصاب(٢).
و قال آخرون: إنّه لا يحتسب له هنا، و يحتسب في المزدلف، و الفرق: إنّ المزدلف أصاب الغرض بحدّة الرمي، و مع الريح العاصفة لا يعلم أنّه أصاب برميه أم لا(٣).
و لو هبّت الريح و نقلت الغرض إلى موضع آخر فأصاب السهم الموضع المنتقل عنه، حسب له إن كان الشرط الإصابة.
و قال بعض الشافعيّة: لا يحتسب له؛ لأنّ المرميّ إليه قد زال(٤).
و ليس بجيّد.
و إن كان الشرط الخسق، فإن تساوت صلابة الموضع و صلابة الغرض أو زادت صلابة الموضع و خسق حسب له، و إلاّ فلا.
و لو أصاب الغرض في الموضع المنتقل إليه، حسب عليه لا له.
مسألة ٩٨٠: الخلاف في عقد المناضلة هل هو لازم كالإجارة،
أو جائز كالجعالة ؟ كالخلاف الذي تقدّم(٢) في المسابقة، فإن قلنا: إنّه لازم،
١- ورد الوجهان في العزيز شرح الوجيز ٢٢٢:١٢، و روضة الطالبين ٥٥٩:٧.
(٢الى٤) العزيز شرح الوجيز ٢٢٢:١٢، روضة الطالبين ٥٥٩:٧.
٢- في ص ٢٨، المسألة ٨٩٣.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

