بموته، كموت الراكب (١) .
و الفرق: إنّ اللبن قد يدرّ على أحد الولدين دون الآخر، فتتعذّر إقامة غيره مقامه.
و إن مات المستأجر، لم تبطل الإجارة عندنا ـ و به قال الشافعي (٢) ـ لأنّ الإجارة لا تبطل بموت أحد المتواجرين على ما يأتي؛ لأنّ استيفاء المنفعة لم يتعذّر.
و كلّ موضع قلنا ببطلان الإجارة فيه هنا فإن كان عقيب العقد بلا فصل بطلت الإجارة من أصلها، و رجع المستأجر بالأجر كلّه، و إن كان في أثناء المدّة رجع بحصّة ما بقي.
تذنيب: قال أحمد بن حنبل: يستحبّ أن تعطى المرضعة عند الفطام عبدا؛ لأنّ حجّاج الأسلمي قال: قلت: يا رسول اللّه ما يذهب عنّي مذمّة الرضاع ؟ قال: «الغرّة: العبد أو الأمة» (٣) .
و المذمّة بكسر الذال من الذمام، و بفتحها يكون من الذمّ.
و خصّ الرقبة بالمجازاة لها؛ لأنّ فعلها في إرضاعه و حضانته يكون سبب حياته و حفظ رقبته، فاستحبّ جعل الجزاء رقبة، لتناسب الشكر و النعمة، و لذا جعل اللّه تعالى المرضعة أمّا في قوله: ( وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ) (٤) و قال عليهالسلام: «لا يجزي ولد والده إلاّ أن يجده مملوكا
__________________
(١) نفس المصادر ما عدا المغني و الشرح الكبير.
(٢) بحر المذهب ٣٠٥:٩.
(٣) سنن أبي داود ٢ : ٢٢٤ / ٢٠٦٤ ، سنن الترمذي ٣ : ٤٥٩ / ١١٥٣ ، سنن النسائي ١٠٨:٦.
(٤) سورة النساء:٢٣.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

