ـ و هو رواية عن أحمد، و قول أصحاب الرأي ـ لأنّه استحقّ حبسها؛ لأنّها أخذت منه عوضا في مقابلة الاستمتاع، و عوضا في مقابلة التمكين و الحبس، فلا يلزمه عوض آخر، و لا يمتنع أن يصحّ مع غيره و لا يصحّ معه، كما يجوز أن يزوّج أمته من غيره فلا يتزوّجها مع ملكها (١) .
و ليس بجيّد؛ لضعفه، و مع هذا ينتقض باستئجارها لسائر الأعمال، و يعارض لو استأجرها بعد البينونة، و كما لو استأجرها للطبخ و الكنس و نحوهما.
و قال أبو حنيفة: إنّه لا يجوز استئجارها للطبخ و ما أشبهه؛ لأنّه مستحقّ عليها في العادة (٢) .
و هو باطل عندنا.
قولهم: إنّها استحقّت عوض الحبس و الاستمتاع.
قلنا: هذا غير الحضانة، و استحقاق منفعة من جهة لا يمنع استحقاق منفعة سواها بعوض آخر، كما لو استأجرها أوّلا ثمّ تزوّجها.
و على هذا الخلاف استئجار الوالد ولده للخدمة.
و في عكسه للشافعيّة و جهان إذا كانت الإجارة على عينه، كالوجهين فيما إذا آجر المسلم نفسه من كافر (٣).
__________________
(١) نهاية المطلب ٧٩:٨ ـ ٨٠، بحر المذهب ٣٠٤:٩، الوسيط ١٦٤:٤، حلية العلماء ٤٣١:٥، العزيز شرح الوجيز ١٠١:٦ ـ ١٠٢، روضة الطالبين ٢٦١:٤، المغني ٨٦:٦، الشرح الكبير ٤٢:٦، بدائع الصنائع ١٩٢:٤، المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٢٧:١٥.
(٢) بدائع الصنائع ١٩٢:٤، المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٢٨:١٥، العزيز شرح الوجيز ١٠٢:٦.
(٣) العزيز شرح الوجيز ١٠٢:٦، روضة الطالبين ٢٦١:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

