و الأجير، قال: «لا يجفّ عرقه حتى تعطيه أجرته» (١) .
و عن شعيب قال: تكارينا للصادق عليهالسلام قوما يعملون له في بستان له و كان أجلهم إلى العصر، قال: فلمّا فرغوا قال: «يا شعيب (٢) أعطهم أجورهم قبل أن يجفّ عرقهم» (٣) .
و عن ابن سنان عن أبي الحسن عليهالسلام، قال: سألته عن الإجارة، فقال : «صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته، فقد آجر موسى عليهالسلام نفسه [و اشترط] (٤) فقال: إن شئت ثمانا، و إن شئت عشرا، فأنزل اللّه تعالى فيه ( أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ ) (٥) » (٦) .
و لا ينافي ذلك رواية عمّار عن الصادق عليهالسلام، قال: قلت له: الرجل يتّجر فإن هو آجر نفسه أعطي ما يصيبه في تجارته، فقال: «لا يؤاجر نفسه، و لكن يسترزق اللّه عزّ و جلّ و يتّجر، فإنّه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق» (٧) لأنّه للكراهة؛ حيث يمتنع به من التجارة و هي أبرك.
و الأخبار في ذلك كثيرة.
و أمّا الإجماع فلا خلاف بين علماء الأمصار في جميع الأعصار في جواز عقد الإجارة، إلاّ ما يحكى عن عبد الرحمن الأصمّ أنّه قال: لا يجوز؛
__________________
(١) الكافي ٢٨٩:٥ (باب كراهة استعمال الأجير...) ح ٢، التهذيب ٧ : ٢١١ / ٩٢٩ .
(٢) في المصدر:«يا معتب» بدل «يا شعيب».
(٣) الكافي ٢٨٩:٥ (باب كراهة استعمال الأجير...) ح ٣، التهذيب ٧ : ٢١١ / ٩٣٠ .
(٤) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
(٥) سورة القصص:٢٧.
(٦) الكافي ٥ : ٩٠ / ٢ ، الفقيه ٣ : ١٠٦ / ٤٤٢ ، التهذيب ٦ : ٣٥٣ / ١٠٠٣ ، الاستبصار ٣ : ٥٥ / ١٧٨ بتفاوت يسير.
(٧) الكافي ٥ : ٩٠ / ٣ ، التهذيب ٦ : ٣٥٣ / ١٠٠٢ ، الاستبصار ٣ : ٥٥ / ١٧٧ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

