الضرس و قطع اليد، و لم يستأجر لإزالة الألم، بل لو استأجر له بطل، و لا يلزم من الاستئجار على فعل يؤدّي إلى مصلحة حصول تلك المصلحة قطعا من الفعل الذي وقعت الإجارة عليه.
مسألة ٥٦٧: لو تجدّد تعذّر تسليم المنفعة، الوقت، بطل العقد من ذلك فلو استأجر امرأة لكنس المسجد فحاضت و كانت الإجارة واقعة على العين و عيّنت المدّة، انفسخ العقد؛ لتعذّر الفعل منها حينئذ.
و إن وردت على الذمّة، لم تنفسخ؛ لإمكان أن تفوّضه المرأة إلى الغير، و أن تكنس بعد أن تطهر.
و لو استأجر لقلع السنّ الوجعة فارتفع الوجع و برئ، انفسخت الإجارة؛ لتعذّر القلع.
و لو لم يسكن الوجع و لكن امتنع المستأجر من قلعه، لم يجبر المستأجر عليه، لكن إذا سلّم الأجير نفسه و مضت مدّة يمكن فيها قلع الضرس على التمكين، وجب على المستأجر دفع الأجرة إلى الأجير؛ لأنّه قد ملك الأجرة بالعقد، و استقرّت بالتمكين طول المدّة.
و قال بعض الشافعيّة: لا يجب على المستأجر دفع الأجرة، و لا تستقرّ الأجرة حتى لو انقلعت تلك السنّ انفسخت الإجارة، و وجب ردّ الأجرة إن كان الأجير قد قبضها، كما لو مكّنت الزوجة في النكاح و لم يطأها الزوج، بخلاف ما لو حبس الدابّة مدّة إمكان السير حتى تستقرّ عليه الأجرة؛ لتلف المنافع تحت يده (١) .
مسألة ٥٦٨: يجوز الاستئجار للرضاع على ما تقدّم (٢) من أنّه منفعة
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٠٠:٦، روضة الطالبين ٢٦٠:٤.
(٢) في ص ٥٣ و ٥٤، المسألتان ٥٤٥ و ٥٤٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

