المغصوبة و إن كان شغل ملك الغير معصية (١) .
و الحكم في الأصل ممنوع.
مسألة ٥٦٥: لا يجوز الاستئجار لتعليم التوراة و الإنجيل؛ لأنّهمامنسوخان، و تعلّمهما حرام، فلا يقدر على تسليم المنفعة شرعا.
و كذا لا يجوز الاستئجار على تعليم كتب الضلال و السحر و الشعبذة و الكهانة و القيافة و كلّ صنعة محرّمة، كالغناء و تعليم الشطرنج و النرد و أصناف الملاهي و القمار، كما لا يصحّ العقد عليها في البيع.
و كذا لا يجوز على تعليم الفحش و السبّ لمن لا يجوز.
و بالجملة، كلّ فعل محرّم و منفعة محرّمة لا يجوز الاستئجار عليها، و إن عقد بطل العقد.
و كذا لا يجوز الاستئجار على ختان الصغير الذي لا يحتمل ألمه و يخشى تلفه، و كذا على قطع السّلع (٢) التي لا يؤمن معها الموت.
مسألة ٥٦٦: لو كانت السنّ وجعة، جاز قلعها بشرط صعوبة الألم و قول أهل المعرفة إنّ قلعها مزيل له، و إلاّ فلا.
و لو كانت اليد متآكلة و كان قطعها نافعا و لا يخاف التلف معه، جاز قطعها؛ لما فيه من المنفعة.
و للشافعيّة قولان، أحدهما: المنع؛ لأنّ القطع إنّما ينفع إذا وضعت الحديدة على محلّ صحيح، و أنّه مهلك، كما أنّ الأكلة مهلكة (٣) .
__________________
(١) الوسيط ١٦٤:٤، العزيز شرح الوجيز ٩٩:٦.
(٢) السّلع جمع، واحدها:السلعة، و هي زيادة تحدث في الجسد كالغدّة، تتحرّك إذا حرّكت، و قد تكون من حمّصة إلى بطّيخة. الصحاح ١٢٣١:٣ «سلع».
(٣) الوسيط ١٦٤:٤، العزيز شرح الوجيز ١٠٠:٦، روضة الطالبين ٢٥٩:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

