مسألة ٥٥٥: إذا عرفت أقسام الأراضي و أحكامها، فكلّ أرض لها ماءمعلوم و استأجرها للزراعة مع شربها منه جاز و إن استأجرها للزراعة دون شربها، فإن تيسّر سقيها من غير ذلك الشرب من ماء آخر، جاز أيضا.
و إن أطلق العقد، جاز، و دخل فيه الشرب، بخلاف ما إذا باعها، لا يدخل الشرب في إطلاقها؛ لأنّ المنفعة هنا لا تحصل دونه.
هذا إذا اطّردت العادة بالإجارة مع الشرب، فإن اضطربت فيها لزم التعيين.
و كلّ أرض منعنا استئجارها للزراعة فإن استأجرها لينزل فيها أو يسكنها أو يجمع فيها الحطب أو يربط فيها دوابّه، جاز.
و إن استأجرها مطلقا، نظر فإن قال: آجرتك هذه الأرض البيضاء و لا ماء لها، جاز؛ لأنّه يعرف بعدم الماء عنها أنّ الاستئجار لغير منفعة الزرع.
ثمّ إن حمل لها ماء من موضع آخر و زرعها، أو زرع على توقّع حصول ماء، لم يمنع منه، و ليس له البناء و لا الغراس؛ لأنّ تقدير المدّة يقتضي ظاهره التفريغ عند انقضائها، و الغراس و البناء للتأبيد، بخلاف ما لو استأجر للبناء و الغراس، فإنّ التصريح بهما صرف اللفظ عن ظاهره.
و إن لم يقل عند الإجارة: و لا ماء لها، فإن كانت الأرض بحيث يطمع في سوق الماء إليها [لم يصح العقد؛ لأنّ الغالب في مثلها الاستئجار للزراعة، فكأنّه ذكرها.
و إن كانت على قلّة جبل لا يطمع في سوق الماء إليها] (١) فالأقرب :
__________________
(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من «العزيز شرح الوجيز» و «روضة الطالبين».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

