الجواز.
و للشافعيّة و جهان (١) .
و إذا اعتبرنا نفي الماء، قام علم المتعاقدين مقام التصريح بنفيه.
و للشافعيّة و جهان، أشبههما عندهم: المنع؛ لأنّ العادة في مثلها الاستئجار للزراعة، فلا بدّ من الصرف باللفظ، ألا ترى أنّه لمّا كانت العادة في الثمار الإبقاء و أردنا خلافه اعتبرنا التصريح بشرط القطع (٢) .
مسألة ٥٥٦: ما لا ينتفع به في الحال و يصير منتفعا به في المدّة، الأقوى: المنع من إجارته، كالجحش الذي لا يحمل و ما أشبهه من صغار الإبل و البقر إذا استأجرها مدّة يحصل النفع فيها و ليست حاصلة وقت العقد؛ لأنّ ابتداء مدّة الانتفاع مجهول، فيصير العقد واقعا على منفعة مجهولة، و قد بيّنّا أنّ من شرط صحّة الإجارة العلم بالمنفعة.
مسألة ٥٥٧: لا يشترط في مدّة الإجارة أن تلي العقد، بل لو آجره الدار أو الدابّة أو غيرهما سنة خمس و هما في سنة ثلاث، أو آجره شهر رجب و هما في المحرّم، صحّ عند علمائنا أجمع، سواء كانت الإجارة واردة على الأعيان ـ كإجارة الدار للسنة القابلة أو الشهر الآتي أو غدا، و كذا إذا قال: آجرتك سنة أوّلها من الغد أو من الشهر الآتي، أو آجرتك هذه الدابّة للركوب إلى موضع كذا على أن تخرج غدا ـ أو كانت الإجارة واردة على الذمّة، كما إذا قال: ألزمت ذمّتك حملي إلى موضع كذا على دابّة صفتها كذا غدا أو غرّة شهر كذا، و سواء كانت العين التي وردت الإجارة عليها غير مشغولة بعقد إجارة سابقة، أو مشغولة بعقد إجارة إمّا للمستأجر
__________________
(١و٢) العزيز شرح الوجيز ٩٥:٦، روضة الطالبين ٢٥٦:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

