بيعها (١) .
و الأظهر عندهم: الأوّل.
و أمّا الثاني: فمنهم من قال: التصوير فيما إذا كان قد رأى الأرض قبل حصول الماء فيها [أو] (٢) كان الماء صافيا لا يمنع رؤية وجه الأرض، فإن لم يكن كذلك، فعلى قولي شراء الغائب عندهم.
و منهم من قطع بالصحّة.
أمّا عند حصول الرؤية: فظاهر.
و أمّا إذا لم تحصل: فلأنّه من مصلحة الزراعة من حيث إنّه يقوّي الأرض، و يقطع العروق المنتشرة فيها، فأشبه استتار الجوز و اللّوز بقشرهما (٣) .
و لا بأس به عندي.
مسألة ٥٥٤: لو كانت الأرض على شطّ نهر، و الظاهر منها أنّها تغرق و تنهار في الماء، و لم ينحسر الماء عنها، لم يجز استئجارها؛ لانتفاء المنفعة فيها، و هو أبلغ من تعذّر التسليم.
و لو احتمل الغرق و لم يكن ظاهرا، جاز استئجارها؛ لأنّ الأصل و الغالب دوام السلامة، عملا بالاستصحاب، و هو أحد قولي الشافعيّة، و الثاني: إنّه مخرّج حالة الظهور على تقابل الأصل و الظاهر (٤) .
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٩٤:٦.
(٢) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«و». و المثبت كما في المصدر.
(٣) العزيز شرح الوجيز ٩٤:٦ ـ ٩٥.
(٤) العزيز شرح الوجيز ٩٥:٦، روضة الطالبين ٢٥٦:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

