فيه، إلاّ نادرا، أو من زيادة نادرة من (١) نهر أو غيره ـ فهذه الأرض إن آجرها للزراعة بعد وجود ماء يسقيها، صحّ؛ لإمكان الانتفاع بها، فجاز إجارتها، كذات الماء الدائم.
و إن آجرها قبله للزرع، لم يجز؛ لتعذّر استيفاء المنفعة فيه، فتعذّر المعقود عليه في الظاهر، فلم تصح إجارتها، كالآبق و المغصوب.
و لو آجرها لا للزرع و لا للغرس، بل أطلق، و كان ممّا ينتفع بها في غيرهما، فإنّه يصحّ العقد.
مسألة ٥٥٣: لو استأجر أرضا للزراعة من الأراضي التي على شط الفرات أو النيل أو غيرهما ممّا يعلو الماء عليها ثمّ ينحسر، و يكفي ذلك لزراعتها للسنة، فإن كانت الإجارة للزراعة بعد ما علاها الماء و انحسر عنها صحّ.
و إن كان قبل أن يعلو الماء عليها، فإن لم يوثق به كالنيل لا ينضبط أمره لم تصح، و إن كان الغالب حصوله جاز.
و للشافعيّة (٢) قولان (٣) .
و إن كانت الإجارة بعد ما علاها الماء و لم ينحسر، فإن كان لا يرجى انحساره لم تصح الإجارة، و كذا لو كان يتردّد فيه؛ لأنّ العجز يقين، و زواله مشكوك فيه.
و إن كان يرجى انحساره وقت الزراعة، صحّ العقد، و قد نصّ
__________________
(١) في «د، ص»:«في» بدل «من».
(٢) في النّسخ الخطّيّة:«و للشافعي».
(٣) العزيز شرح الوجيز ٩٤:٦، روضة الطالبين ٢٥٥:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

