مقسوم بينه و بين العامل، و في نصيب المكذّب الحكم بالتحالف عند الشافعيّة (١) ، و عندنا القول قول المالك، و عند مالك: القول قول العامل (٢) .
و لو شهد المصدّق للمكذّب أو للعامل، لم تقبل شهادته؛ لأنّه شريك لهما، و لا تقبل شهادة الشريك لشريكه.
و قالت الشافعيّة: تقبل شهادته؛ لأنّه لا يجرّ به نفعا، و لا يدفع ضررا (٣) .
و لو اختلفا في ردّ شيء من المال أو هلاكه ، فالأقرب: تقديم قول المالك في الأوّل و العامل في الثاني.
مسألة ٨٧٢: تجوز قسمة الثمار على الأشجار عندنا بالخرص و التراضي، فإذا بدا صلاح الثمرة، فإن رضي المالك بأمانة العامل أبقاها في يده إلى وقت الإدراك فيقتسمان حينئذ ـ و به قال الشافعيّة إن جوّزوا قسمة الثمرة على الشجرة (٤) ـ أو يبيع أحدهما نصيبه من الثاني، أو يبيعان من ثالث.
و إن لم يثق به و أراد تضمينه التمر أو الزبيب، جاز؛ لأنّ الخرص عندنا جائز؛ لما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر أو الصادق عليهماالسلام، قال :
سألته عن الرجل يمضي ما خرص عليه في النخل ؟ قال: «نعم» قلت :
__________________
(١) مختصر المزني:١٢٦، الحاوي الكبير ٣٨٧:٧، نهاية المطلب ٦٠:٨، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤١٦:٤، البيان ٢٤٠:٧، العزيز شرح الوجيز ٧٦:٦، روضة الطالبين ٢٤٠:٤ ـ ٢٤١.
(٢) راجع:الهامش (٢) من ص ٥٠١.
(٣) نهاية المطلب ٦٠:٨، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤١٦:٤، العزيز شرح الوجيز ٦:٧٦، روضة الطالبين ٢٤١:٤.
(٤) العزيز شرح الوجيز ٧٦:٦، روضة الطالبين ٢٤١:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

