و الثاني: تستعملان، و في الاستعمال ثلاثة أقوال :
أحدها: يقسّم بينهما.
و الثاني: يوقف الأمر حتى يصطلحا.
و الثالث: يقرع، و لا يوقف هنا و لا يقسّم؛ لأنّ العقد لا تدخله القسمة، لأنّه لا يتبعّض، فلم يبق إلاّ القرعة، فمن خرجت قرعته قدّمنا بيّنته (١) .
مسألة ٨٧١: قد بيّنّا أنّ القول قول المالك مع اليمين و عدم البيّنة، و عند الشافعيّة يتحالفان و يتفاسخان (٢) ، فإن كان قبل العمل فلا شيء للعامل؛ لأنّ العقد قد بطل و لم يعمل العامل شيئا، و إن كان بعده فللعامل أجرة مثل عمله.
و قد بيّنّا أنّهما إذا أقاما بيّنتين حكم ببيّنة العامل، و عند الشافعيّة تتعارضان و يقرع، و لا تتأتّى القسمة عندهم؛ لأنّ العقد لا يقبل القسمة و الخلاف فيه (٣) .
و قال بعضهم: يقسّم في القدر المختلف فيه (٤) .
و لو ساقاه الشريكان في البستان ثمّ قال العامل: شرطتما لي نصف الثمار، فصدّقه أحدهما، و قال الآخر: بل شرطنا الثلث، فنصيب المصدّق
__________________
(١) الحاوي الكبير ٣٨٦:٧، نهاية المطلب ٥٩:٨، بحر المذهب ٢٦١:٩، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤١٦:٤، البيان ٢٣٩:٧، العزيز شرح الوجيز ٧٦:٦، روضة الطالبين ٢٤٠:٤.
(٢) راجع:الهامش (٢) من ص ٥٠٠.
(٣) راجع:الهامش (١).
(٤) بحر المذهب ٢٦١:٩، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤١٦:٤، البيان ٢٣٩:٧، العزيز شرح الوجيز ٧٦:٦، روضة الطالبين ٢٤٠:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

