بيّنّا الحكم فيه في بابه (١) .
و قال مالك: إذا اختلفا بعد العمل، فالقول قول العامل إذا أتى بما يثبته؛ لأنّ العامل أقوى سببا بتسليم الحائط و العمل فيه كما قاله في المتبايعين إذا اختلفا بعد القبض كان القول قول المشتري (٢) .
و الأصل ممنوع.
إذا ثبت هذا، فالقول قول المالك عندنا، سواء كان قبل ظهور الثمرة أو بعدها.
و كذلك إذا اختلفا فيما تناولته المساقاة من النخيل، فالقول قول المالك مع يمينه عندنا.
و قالت الشافعيّة: يتحالفان (٣) .
و ليس بجيّد.
فإن نكل أحدهما، حلف الآخر، و ثبت ما قاله.
و لو أقام أحدهما بيّنة، حكم بها إجماعا.
و لو أقاما بيّنتين، حكم عندنا ببيّنة العامل؛ لأنّه المدّعي.
و قالت الشافعيّة: تتعارضان، و فيها قولان :
أحدهما: تسقطان، فتكون كأنّه لم تكن لواحد منهما بيّنة.
__________________
(١) راجع:ج ١٢ ـ من هذا الكتاب ـ ص ٨٣، المسألة ٦٠٠.
(٢) الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢ : ٦٤٩ / ١١٣٧ ، و ٥٧٣ / ٩٥٢، عيون المجالس ١٧٩٥:٤ ـ ١٧٩٦ / ١٢٦١، بداية المجتهد ٢٥٠:٢ و ١٩٢، البيان ٢٣٩:٧، و ٥:٣٣٠، العزيز شرح الوجيز ٧٦:٦، و ٣٧٦:٤، المغني ٥٧٥:٥، و ٢٨٨:٤، الشرح الكبير ٥٦١:٥، و ١١٨:٤.
(٣) المغني ٥٧٥:٥، الشرح الكبير ٥٦١:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

