فإن لم يخلّف تركة، لم يستقرض الحاكم على الميّت، بخلاف الحيّ إذا هرب؛ لأنّه لا ذمّة للميّت.
و مهما لم يتمّ العمل فالقول في ثبوت الفسخ و في الشركة و فصل الأمر إذا خرجت الثمار كما في الهرب، و النظر في ذلك إلى الحاكم كما كان هناك.
تذنيب: منع بعض الشافعيّة من المساقاة الواردة على العين؛ لأنّ فيه تضييقا (١) .
و ليس بشيء؛ لأنّه يجيء في الإجارة مثله مع جوازها.
مسألة ٨٦٧: لو لم تثمر الأشجار أصلا أو تلفت الثمار كلّها بجائحة أو غصب، وجب على العامل إتمام العمل و إن تضرّر به، كما أنّ عامل القراض يكلّف إنضاض المال و إن ظهر الخسران و لم يصل إليه شيء سوى التعب.
و فيه إشكال؛ للفرق، فإنّ المباشر للبيع و الشراء في القراض العامل، فكان عليه إنضاض المال، بخلاف العامل في المساقاة.
و يحتمل انفساخ العقد لو تلفت الثمار بأسرها.
و لو فرض ارتدادها بعد تمام العمل و تكامل الثمار، وجب الإتمام قطعا.
و لو هلك بعض الثمرة، وجب على العامل إتمام العمل و أخذ النصيب من الموجود على قدره.
__________________
(١) الوسيط ١٤٨:٤، العزيز شرح الوجيز ٧٣:٦، روضة الطالبين ٢٣٩:٤، و فيها تردّد في ذلك.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

