و تصرّفه (١) .
و الحقّ ما قلناه.
فإذا ثبت ما قلناه من أنّها لا تنفسخ، فإنّ لوارثه أن يقوم مقام العامل في العمل مكانه، و ليس للمالك منعه منه و لا إجباره عليه لو امتنع الوارث من العمل ـ و هو أصحّ وجهي الشافعيّة (٢) ـ لأصالة البراءة.
و قال بعضهم ـ و هو محكيّ عن مالك ـ : إنّه يجبر؛ لأنّ الوارث يقوم مقام مورّثه (٣) .
و هو خطأ؛ لأنّ الوارث لا يلزمه حقّ لزم المورّث إلاّ ما كان يمكنه دفعه من ماله، و هذا العمل ليس بمال المورّث، فلا يجب على الوارث، كما لا يؤدّي الحقوق عنه من مال نفسه، و لأنّ منافع الوارث خالص حقّه، و إنّما يجبر على توفية ما على المورّث من تركته.
فإن خلّف العامل تركة، تمّم الوارث العمل بأن يستأجر منها من يعمل، و إلاّ فلا.
فإن أتمّ العمل بنفسه أو استأجر من مال نفسه من يتمّ العمل، وجب على المالك تمكينه إذا كان أمينا عارفا بأعمال المساقاة، و يسلّم له المشروط.
و لو امتنع الوارث من الاستئجار من التركة و من العمل بنفسه، استأجر الحاكم.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٧٣:٦، روضة الطالبين ٢٣٩:٤.
(٢و٣) بحر المذهب ٢٥٧:٩، البيان ٢٣٧:٧، العزيز شرح الوجيز ٧٣:٦، روضة الطالبين ٢٣٩:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

