جميعها عوضا بشرط القطع، و لا يجوز مطلقا، و لا بشرط التبقية عند بعض علمائنا (١) ، و هم المانعون من بيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح بشرط التبقية منفردة، و هو قول الشافعي (٢) أيضا.
و نحن لمّا سوّغنا البيع سوّغنا الإجارة.
و إن كان العوض بعضها، جاز.
و منع منه الشافعيّة؛ لأنّ الشركة تمنع من شرط القلع فيه (٣) .
و هو ممنوع، مع منع الأصل أيضا.
و إن كان بعد بدوّ الصلاح، جاز أن يكون عوضا من غير شرط القلع، كما يجوز بيعها.
و كذا يجوز أن يكون بعضها عوضا إذا أطلق، فإن شرط القطع جاز عندنا.
و منع منه الشافعيّة؛ لأنّ الإشاعة تمنعه (٤) ، و هو ممنوع.
مسألة ٨٦٣: إذا هرب العامل قبل تمام العمل، لم تنفسخ المساقاة؛ لأنّه لا يملك فسخها بقوله، فلا تنفسخ بهربه.
ثمّ إن تبرّع المالك بالعمل أو بمؤونته، بقي استحقاق العامل بحاله، و إلاّ رفع الأمر إلى الحاكم و يثبت عنده المساقاة لينفذ الحاكم في طلبه، فإن وجده أجبره على العمل، و إن لم يجده و وجد له مالا اكترى منه من يعمل في النخل؛ لأنّ العمل مستحقّ عليه، و ان لم يجد له مالا أنفق على النخل من بيت المال قرضا عليه، فإن لم يكن في بيت المال، أو كان هناك ما هو
__________________
(١) المبسوط ـ للطوسي ـ ٢٠٩:٣.
(٢ ـ ٤) العزيز شرح الوجيز ٦٨:٦، روضة الطالبين ٢٣٤:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

