و إن شرطا التبن لصاحب البذر و هو العامل، فوجهان (١) .
و عندنا يجوز.
و قيل: لا يجوز شرط الحبّ لأحدهما و التبن للآخر أصلا؛ لأنّه شركة مع الانقسام، فأشبه ما إذا ساقاه على الكرم و الأشجار و شرطا ثمار الكرم لأحدهما و ثمار الأشجار للآخر (٢) .
و الحقّ عندنا: الجواز، و الفرق ظاهر؛ لتعدّد الشجر و الكرم، فجاز أن لا يحمل أحدهما، أمّا التبن و الحبّ فهما من أصل واحد.
مسألة ٨٦١: قد بيّنّا بطلان المغارسة، و أطلق الشافعيّة القول في المخابرة بوجوب أجرة المثل للأرض (٣) .
و قال بعضهم: لو دفع أرضا إلى رجل ليغرس أو يبني أو يزرع [فيها] (٤) من عنده على أن يكون بينهما على النصف، فالحاصل للعامل.
و فيما يلزمه من أجرة الأرض وجهان :
أحدهما: إنّ الواجب نصف الأجرة؛ لأنّ نصف الغراس كان يغرسه لربّ الأرض بإذنه، فكأنّه رضي ببطلان نصف منفعته من الأرض.
و أصحّهما: وجوب الجميع؛ لأنّه لم يرض ببطلان المنفعة إلاّ إذا حصل له نصف الغراس، فإذا لم يحصل و انصرف كلّ المنفعة إلى العامل استحقّ كلّ الأجرة (٥) .
__________________
(١ ـ ٣) العزيز شرح الوجيز ٥٧:٦، روضة الطالبين ٢٤٦:٤.
(٤) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«فيه». و المثبت هو الصحيح.
(٥) العزيز شرح الوجيز ٥٨:٦، روضة الطالبين ٢٤٦:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

