ثمّ النظر في الكثرة إلى زيادة الثمار و الانتفاع، أو إلى ساحة البياض و ساحة مغارس الأشجار؟ تردّد الشافعيّة فيه (١) .
الرابع: لو شرطا (٢) كون البذر من العامل، جاز عندنا، و عندهم وجهان :
أحدهما: الجواز، و كانت المخابرة تبعا للمساقاة، كالمزارعة.
و لم يجز في أصحّهما عندهم؛ لأنّ الخبر ورد في المزارعة، و هي أشبه بالمساقاة؛ لأنّه لا يتوظّف فيها على العامل إلاّ العمل (٣) .
و إن شرطا أن يكون البذر من المالك و الثور من العامل، أو بالعكس، فيه وجهان، و الأصحّ عندهم: الجواز إذا كان البذر مشروطا على المالك؛ لأنّه الأصل، و كأنّه اكترى الأرض و ثوره.
قالوا: فإن حكمنا بالجواز فيما إذا شرط الثور على المالك و البذر على العامل، فينظر إن شرطا الحبّ و التبن بينهما جاز، و كذا لو شرطا الحبّ بينهما و التبن لأحدهما؛ لاشتراكهما في المقصود (٤) .
و إن شرطا التبن لصاحب الثور ـ و هو المالك ـ و الحبّ للآخر، لم يجز عندهم (٥) ، و لا بأس به عندنا.
قالوا: المالك هو الأصل، فلا يحرم المقصود (٦) .
قلنا: يجوز للعامل اشتراط الأكثر، و هو ينقض قولكم.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٥٧:٦، روضة الطالبين ٢٤٥:٤.
(٢) في «ر» و الطبعة الحجريّة:«شرط».
(٣) العزيز شرح الوجيز ٥٧:٦، روضة الطالبين ٢٤٥:٤.
(٤ ـ ٦) العزيز شرح الوجيز ٥٧:٦، روضة الطالبين ٢٤٦:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

