الربح بالظهور، بل بالقسمة (١) .
و الأصل ممنوع، و الفرق قائم؛ فإنّ الربح في القراض وقاية لرأس المال، فلا يملك العامل شيئا حتى يسلم رأس المال لصاحبه، و الثمرة ليست وقاية للشجرة، و لهذا لو تلفت الأصول كلّها كانت الثمرة بينهما.
إذا تقرّر هذا، فإنّه إذا بلغ نصيب كلّ واحد منهما نصابا وجبت الزكاة عليهما، و إن بلغ نصيب أحدهما خاصّة دون الآخر فكلّ من بلغ نصيبه النصاب وجبت عليه الزكاة، و من لم يبلغ نصيبه الزكاة لم تجب عليه، و لو لم يبلغ نصيب أحدهما الزكاة لم يجب على واحد منهما شيء، سواء بلغ المجموع النصاب أو لا.
و للشافعي قولان :
أحدهما: إنّ الزكاة تجب على المالك خاصّة دون العامل.
و الثاني: إنّه على كلّ واحد منهما.
فإذا قلنا: على ربّ المال و بلغ خمسة أوسق، كان عليه الزكاة، و من أين يخرج ؟ له وجهان، أحدهما: من ماله وحده، و الثاني: من مالهما معا.
و إذا قلنا: تجب عليهما، نظر فإن كان نصيب كلّ واحد منهما نصابا، وجبت الزكاة، و ان لم يبلغ نصيب كلّ واحد منهما نصابا بل بلغ الحقّان نصابا، فهل تجب الزكاة ؟ على القولين له، إن قال: لا خلطة في غير الماشية فلا زكاة، و إن قال: تصحّ الخلطة في غير الماشية، وجبت الزكاة (٢)
__________________
(١) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤٠٠:١، حلية العلماء ٣٧٣:٥، البيان ٢٣٢:٧ ـ ٢٣٣، العزيز شرح الوجيز ٥١:٦، روضة الطالبين ٢٣٧:٤، المغني ٥٧٦:٥، الشرح الكبير ٥٧٤:٥.
(٢) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٤٨١:٣، المسألة ١٣ من كتاب المساقاة.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

