من النماء و الفائدة يكون لصاحب النخل جزء من ألف جزء أو من أزيد أو من أقلّ على ما يتراضيان عليه، و الباقي للعامل، و يشترط عليه سقية واحدة في وقت معيّن أو أزيد على ما يتّفقان عليه، فإن أخلّ العامل بالعمل أو بشيء منه، تخيّر المالك بين فسخ المساقاة و البقاء عليها، فإن فسخ كانت الثمرة له و الثمن؛ لأنّه أجرة الأرض.
هذا إذا لم يجعل المساقاة و الإجارة في عقد واحد و لا كانت الإجارة مشروطة بالمساقاة، فإن (١) كانت الحال كذلك و فسخ المالك المساقاة، كان للمستأجر فسخ الإجارة، و عليه من الأجرة بنسبة ما مضى من المدّة إلى حين الفسخ، و إلاّ فلا.
البحث السادس: في الأحكام.
مسألة ٨٥٨: العامل يملك نصيبه في المساقاة بظهور الثمرة عند علمائنا، فلو تلفت كلّها إلاّ واحدة كانت بينهما.
و للشافعيّة فيه طريقان :
أحدهما: القطع بأنّه يملك بالظهور، كما قلناه ـ و به قال أحمد ـ لأنّ الشرط صحيح، فيثبت مقتضاه، كسائر الشروط الصحيحة، و مقتضاه كون الثمرة بينهما على كلّ حال، و لأنّه لو لم يملكها قبل القسمة لما وجبت القسمة و لا ملكها بها، كالأصول.
و الثاني: إنّ فيها قولين، أحدهما: هذا، و الثاني: إنّه لا يملك العامل شيئا من الثمرة إلاّ بعد القسمة، كالعامل في القراض لا يملك حصّته من
__________________
(١) في الطبعة الحجريّة:«فإذا» بدل «فإن».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

