لم يستحق العامل منها شيئا.
مسألة ٨٥٦: عقد المساقاة لازم على ما قلناه، و لا يثبت فيه خيار المجلس؛ لأنّ خيار المجلس عندنا مختصّ بالمتبايعين.
و لبعض العامّة وجهان: هذا أحدهما، و الآخر: إنّه يثبت؛ لأنّه عقد لازم يقصد به المال، أشبه البيع (١) .
و لا يثبت فيه خيار الشرط عند بعض العامّة؛ لأنّها إن كانت جائزة استغنت عن الخيار، و إن كانت لازمة فوجهان، أحدهما: لا يثبت؛ لأنّها عقد لا يشترط فيه قبض العوض، فلا يثبت فيه خيار الشرط (٢) .
و الوجه: الجواز؛ لعموم قوله عليهالسلام: «المؤمنون عند شروطهم» (٣) .
فإذا فسخ صاحب الخيار، كان بمنزلة ما لو اتّفقا على الفسخ، و قد مضى حكمه (٤) ، أو كما يقول من يذهب إلى أنّها من العقود الجائزة.
مسألة ٨٥٧: لا يصحّ بيع الثمرة قبل ظهورها منفردة على ما قلناه في كتاب البيع (٥) ، فإن أريد ذلك توصّل إليه بعقد المساقاة و الإجارة، فيؤجر الأرض المتخلّلة بين النخل مدّة تلك الثمرة تقريبا بالثمن الذي يريد أن يدفعه ثمنا عن الثمرة ثمّ يساقيه على النخل و الشجر مدّة الثمرة إمّا سنة واحدة أو أكثر ـ على ما يتّفقان عليه ـ على أنّ مهما سهّله اللّه تعالى في ذلك
__________________
(١) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٣٩٩:١، حلية العلماء ٣٧١:٥، البيان ٢٢٨:٧، العزيز شرح الوجيز ١٧٤:٤، روضة الطالبين ١٠٣:٣، المجموع ١٧٨:٩، المغني ٥:٥٧٢.
(٢) المغني ٥٧٢:٥.
(٣) تقدّم تخريجه في ص ٤٠، الهامش (١).
(٤) راجع:ص ٤٧٠ ـ ٤٧١، ضمن المسألة ٨٥٣.
(٥) راجع:ج ١٠، ص ٣٤٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

