و ليس بجيّد.
مسألة ٨٤٥: لا يشترط تفرّد العامل باليد في البستان، فلو شرط كون البستان في يد المالك أو مشاركته للعامل في اليد، صحّ عندنا؛ للأصل.
و قال الشافعي: يشترط تفرّد العامل باليد في البستان ليتمكّن من العمل متى شاء، فلو شرط كون البستان في يد المالك أو مشاركته في اليد، لم يجز (١) .
و لو سلّم المفتاح إليه و شرط المالك الدخول عليه، فلهم وجهان :
أصحّهما عندهم: إنّه لا يضرّ؛ لحصول الاستقلال، و التمكين من العمل.
و الثاني: لا يجوز؛ لأنّه إذا دخل كان البستان في يده و قد يتعوّق بحضوره عن العمل (٢) .
و ليس بشيء.
مسألة ٨٤٦: قد بيّنّا أنّه يجوز أن يشترط العامل على المالك أكثر عمله له بشرطين، أحدهما: أن يبقى شيء من العمل ليتولّى عمله في مقابلة الحصّة من الفائدة، و الثاني: أن يكون الشرط معلوما.
و كذا يجوز أن يشترط المالك على العامل شيئا ممّا يلزمه بالشرطين المذكورين، و بيّنّا الخلاف فيه، فلا يشترط تفرّد العامل بالعمل، خلافا للشافعيّة، فلو شرط أن يشاركه المالك في العمل بطل عندهم (٣) . و قد بيّنّا
__________________
(١) نهاية المطلب ١٤:٨، الوسيط ١٤٢:٤، العزيز شرح الوجيز ٦٤:٦، روضة الطالبين ٢٣١:٤.
(٢) الوسيط ١٤٢:٤، العزيز شرح الوجيز ٦٤:٦، روضة الطالبين ٢٣١:٤.
(٣) الحاوي الكبير ٣٧٥:٧، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٣٩٩:١، نهاية المطلب ٨ :
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

