نعم، لو شرط العامل على المالك جميع العمل فسدت المساقاة، و لو شرط المالك على العامل ما يجب على المالك جاز، و لو فعله العامل بغير إذن المالك لم يستحق عليه شيئا، و لو أذن فيه ففعله استحقّ الأجرة.
مسألة ٨٤٤: قد ذكرنا أنّ حصاد الزرع و جذاذ الثمرة و لقاطها على العامل، و هو المشهور، و به قال الشافعي و أحمد في إحدى الروايتين.
و في الأخرى: إنّ الجذاذ عليهما إذا لم يشرط على أحدهما؛ لأنّه يكون بعد تكامل الثمار و انقضاء المعاملة، فأشبه نقله إلى منزله، فإن شرط في العقد أنّه على المالك فهو عليه، و إن شرط أنّه على العامل فهو عليه، و إن أهمل فعلى كلّ واحد منهما بحصّته ما يصير إليه، و أجاز اشتراطه على العامل (١) ، و هو قول بعض الشافعيّة (٢) .
و قال محمّد بن الحسن: تفسد المساقاة بشرطه على العامل؛ لأنّه شرط ينافي مقتضى العقد (٣) .
و ما ذكروه ليس بجيّد، و ينتقض بالتشميس، و يفارق النقل إلى المنزل، فإنّه يكون بعد القسمة و زوال العقد، و النبي صلىاللهعليهوآله دفع خيبر إلى يهود على أن يعملوها من أموالهم (٤).
و لو شرط المالك على العامل عملا ليس من جنس عمل المساقاة، صحّ إذا لم يناف العقد و لم يستلزم الجهالة.
و قال الشافعي: لا يجوز (٥) .
__________________
(١) المغني ٥٦٧:٥، الشرح الكبير ٥٧٢:٥.
(٢و٣) المغني ٥٦٧:٥.
(٤) كما في المغني ٥٦٧:٥، و راجع:الهامش (٤) من ص ٣٨٣.
(٥) الحاوي الكبير ٣٧١:٧، العزيز شرح الوجيز ٦٤:٦، روضة الطالبين ٢٣١:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

