خمسة و سبعون سهما.
البحث الخامس: في العمل.
مسألة ٨٤١: كلّ عمل تحتاج إليه الثمرة إمّا لزيادتها أو إصلاحها و يتكرّر كلّ سنة فإنّه يجب على العامل، كسقي الشجر و النخل و ما يتبعه من إصلاح طريق الماء و الأجاجين التي يقف فيها الماء في أصول النخل و الشجر، و تنقية الآبار و الأنهار من الحمأة و نحوها، و استقاء الماء، و إدارة الدولاب، و فتح رأس الساقية و سدّها عند الفراغ من السقي على ما يقتضيه الحال.
و يحتمل في تنقية النهر شيئان :
أحدهما: أن تكون على المالك، كما أنّ عليه أصل الحفر و شقّ النهر.
و الثاني: إنّها على من شرطت عليه من المالك أو العامل، فإن لم يذكرها فسد العقد.
و للشافعيّة كهذين الوجهين (١) .
و يجب على العامل أيضا حرث الأرض بالمساحي و شبهها تحت الشجر، و تقويتها بالزبل بحسب العادة، و عليه البقر التي تحرث و آلة الحرث؛ لأنّ الحرث لا يتمّ إلاّ بهما، و قطع الحشيش المضرّ بالنخل و الشجر، و الشوك و زبار الكرم و تقليمه، و قطع ما يحتاج إلى قطعه من القضبان اليابسة المضرّة بالشجر، و تصريف الجريد، و هو قطع ما يضرّ تركه، سواء كان يابسا أو غير يابس، و ردّها عن وجوه العناقيد، و تسوية
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٦٨:٦ ـ ٦٩، روضة الطالبين ٢٣٥:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

