الأجل و كثرته، و عندنا يجوز شرط البيع في البيع.
و على قول الشافعي بالفساد هل تفسد المساقاة الثانية ؟ قال بعض أصحابه: إن عقدها على شرط العقد الأوّل لم تصح، و إلاّ فتصحّ (١) .
و قد قلنا: إنّهما معا صحيحان.
مسألة ٨٤٠: قد بيّنّا أنّه يجوز وحدة المالك و تعدّد العامل، و بالعكس، و اتّحادهما معا، و تعدّدهما معا إمّا بأن يعامل كلّ واحد من المالكين كلّ واحد من العاملين، أو يعامل أحد المالكين كلّ واحد من العاملين و يعامل المالك الآخر أحدهما، أو يعامل أحد المالكين أحد العاملين و الآخر يعامل الآخر، فلو كان لبستان واحد ستّة ملاّك بالسويّة، فساقوا عليه واحدا على أنّ له من نصيب واحد النصف و من نصيب الثاني الربع و من الثالث الثّمن و من الرابع الثلثين و من الخامس الثلث و من السادس السدس، فطريقه أنّ مخرج النصف و الربع يدخلان في مخرج الثّمن، و مخرج الثلث و الثلثين يدخلان في مخرج السدس، فتبقى ستّة و ثمانية و بينهما موافقة بالنصف تضرب نصف أحدهما في جميع الآخر يكون أربعة و عشرين تضربه في عدد الشركاء ـ و هو ستّة ـ يبلغ مائة و أربعة و أربعين لكلّ منهم أربعة و عشرون، يأخذ العامل ممّن شرط له النصف اثني عشر، و من الثاني ستّة، و من الثالث ثلاثة، و من الرابع ستّة عشر، و من الخامس ثمانية، و من السادس أربعة فيجتمع له تسعة و أربعون، يبقى للملاّك على تفاوتهم فيه
__________________
(١) الحاوي الكبير ٣٧٦:٧، نهاية المطلب ٣٤:٨، بحر المذهب ٢٥١:٩، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٠٩:٤، العزيز شرح الوجيز ٦٢:٦، روضة الطالبين ٤:٢٣٠.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

