العناقيد بينها لتصيبها الشمس و ليتيسّر قطعها عند الإدراك، و تعريش الكرم حيث تجري عادته، و وضع الحشيش فوق العناقيد صونا لها عن الشمس عند الحاجة، و تلقيح النخل و تعديله و لقط الثمرة بمجرى العادة إذا بدا صلاحها.
و إن كان ممّا يؤخذ بسرا قطعه إذا انتهى إلى حالة أخذه، و إن كان ممّا يؤخذ يابسا أخذه وقت يباسه، و ما يؤخذ تمرا أخذه إذا انتهت حالته إلى ذلك، و إذا جفّ جذّه.
و إن كان ممّا يشمّس بعد قطعه، فعليه إصلاح موضع التشميس.
و عليه الجذاذ و النقل إليه.
و عليه حفظه في نخله و بيدره ـ و هو أحد وجهي الشافعّة (١) ـ كما أنّ على العامل في المضاربة حفظ المال، فإن لم يحفظ بنفسه فعليه مؤونة من يحفظها.
و أقيسهما: إنّه على المالك و العامل جميعا بحسب اشتراكهما في الثمرة؛ لأنّ الذي يجب على العامل ما يتعلّق باستزادة الثمار و تنميتها (٢) .
و يجري الوجهان في حفظ الثمار عن الطيور و الزنابير بأن يجعل كلّ عنقود في غلاف و كلّ عذق في قوصرة، فيلزمه ذلك عند جريان العادة، و القوصرة و الغلاف على المالك (٣).
و في جذاذ الثمرة للشافعيّة وجهان.
أصحّهما: الوجوب على العامل؛ لأنّ الإصلاح به يحصل.
__________________
(١ ـ ٣) العزيز شرح الوجيز ٦٩:٦، روضة الطالبين ٢٣٥:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

