المساقاة، فإن عمل فللعامل أجرة المثل.
و كذا يجب أن تكون الحصّة معيّنة على ما قدّمناه، فلو قال: ساقيتك على أنّك إن سقيت بالسماء أو بالسائح فلك الثلث، و إن سقيت بالناضح أو شبهه ممّا تلزمه مؤونة فلك النصف، لم يصح العقد؛ لأنّ العمل مجهول و النصيب مجهول، و لأنّه مثل قوله: بعتك كذا بدينار مؤجّل إلى كذا و بنصف دينار حالّ، فيكون بمنزلة بيعتين في بيعة واحدة، و كما لو قارضه على أنّه إن تصرّف و ربح في كذا فله النصف أو في كذا فله الثلث، و به قال الشافعي (١) .
و يحتمل على مسألة الخيّاط ـ و هو: إن خطته روميّا فلك كذا، و إن خطته فارسيّا فلك كذا ـ أن تجوز هذه المساقاة، و به قال بعض العامّة (٢) .
و كذا لو قال: لك النصف إن كان عليك خسارة، و إن لم تكن فالثلث.
و منعه بعضهم مع تجويزه المسألة الأولى؛ لأنّ هذا شرطان في شرط (٣) ، و لا فرق في التحقيق بينهما.
مسألة ٨٣٩: عقد المساقاة قابل للشروط الصحيحة دون الفاسدة، فإذا ساقاه على بستان على النصف و شرط عليه أن يساقيه في بستان آخر بالثلث أو على أن يساقيه سنة أخرى بالنصف أو على أن يساقيه العامل على
__________________
(١) مختصر المزني:١٢٥ ـ ١٢٦، الحاوي الكبير ٣٨٤:٧، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٣٩٩:١، نهاية المطلب ٥٣:٨، بحر المذهب ٢٥٩:٩، الوجيز ٢٢٧:١، الوسيط ١٤١:٤، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٠٩:٤، البيان ٢٢٧:٧، العزيز شرح الوجيز ٦٢:٦، روضة الطالبين ٢٣٠:٤.
(٢) المغني ٥٦٢:٥، الشرح الكبير ٥٧٨:٥.
(٣) المغني ٥٦٢:٥، الشرح الكبير ٥٧٩:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

