و إنّما تلف في يد صاحبه.
مسألة ٨٣٧: لو ساقى أحد الشريكين صاحبه و شرط له جميع الثمرة، فسد العقد على ما تقدّم (١) مثله.
و الأقرب: إنّه يستحقّ أجرة المثل؛ لأنّه شرط عوضا لم يسلم له.
و قال بعض الشافعيّة: لا يستحقّ شيئا؛ لأنّه لم يعمل له، إلاّ أنّه انصرف إليه (٢) .
و لو شرطا في عقد المساقاة أن يتعاونا في العمل، فسد العقد؛ لأنّه لا يجوز شرط العمل على ربّ النخل.
فإذا عملا جميعا في المشترك بينهما، فإن كان عملهما سواء، فالثمرة بينهما بالسويّة على قدر الملكين و قد تساويا في العمل فتقاصّا به.
و إن كان عمل أحدهما أكثر، فإن كان قد [شرط] (٣) له زيادة في مقابله استحقّ ما فضل له من أجرة المثل. و إن كان لم يشترط له شيئا في مقابلته ففي استحقاقه أجرة المثل قولان للشافعيّة (٤) .
و لو كان عمل من لم يشترط له الزيادة أكثر، ففي استحقاقه الأجرة خلاف لهم (٥) .
و لو تعاونا من غير شرط، لم يضرّ العقد.
مسألة ٨٣٨: لا بدّ و أن يكون البستان الذي يقع عليه عقد المساقاة معيّنا في العقد،
مسألة ٨٣٨: لا بدّ و أن يكون البستان الذي يقع عليه عقد المساقاة معيّنا في العقد، فلو كان له بستانان فساقاه على أحدهما من غير تعيين، لم تصح
__________________
(١) في ص ٤٣٨، المسألة ٨٢٨.
(٢) الوسيط ١٤١:٤ ـ ١٤٢، العزيز شرح الوجيز ٦٢:٦، روضة الطالبين ٢٣٠:٤.
(٣) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«شرطا». و الظاهر ما أثبتناه.
(٤و٥) العزيز شرح الوجيز ٦٣:٦، روضة الطالبين ٢٣٠:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

