كلّ سنة النصف أو الثلث، و يجوز أن يفاوت بينها بشرط تعيين نصيب كلّ سنة، فيقول: على أنّ لك في السنة الأولى النصف، و في الثانية الثلث، و في الثالثة الربع، و في الرابعة الخمس، و هكذا، و أن يساوي بين سنتين، أو ثلاث، و يفاوت في الباقي.
و قال بعض الشافعيّة: لا يجوز؛ لأنّه عقد على سنين مختلفة، فجرى مجرى من أسلم في قفيز حنطة و قفيز شعير في عقد واحد (١) .
و الحكم في الأصل ممنوع.
مسألة ٨٣٦: لو كان البستان لاثنين بالسويّة فساقى أحدهما الآخر و شرط له زيادة على ما كان يستحقّه بالملك، مثل أن يشرط له الثلثين من ثمرة البستان، صحّ العقد، و كان قد شرط له من حصّته ثلثها و بقي له الثلثان، و هو سدس الأصل، فيكون العامل قد استفاد سدس الثمرة بأسرها في مقابلة العمل في نصيب شريكه.
و لو لم يشرط له زيادة، بل ساقاه على أن تكون الثمرة بينهما نصفين، أو على أن يكون للعامل أقلّ كالثلث مثلا، فسدت المساقاة؛ لأنّه لم يثبت له عوضا بالمساقاة؛ إذ النصف مستحقّ له بالملك، بل شرط عليه في الصورة الثانية أن يترك بعض ثمرته أيضا، فلم يشرط له في مقابلة عمله نصيبا، بل شرط في صورة الأقلّ أن يأخذ غير العامل من نصيب العامل ثلثه و يستعمله بغير عوض، فلا يصحّ.
و إذا عمل في الصورتين، فالأقرب: إنّه لا عوض له؛ لأنّه تبرّع
__________________
(١) بحر المذهب ٢٤١:٩، البيان ٢٢٥:٧ ـ ٢٢٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

