تذنيب: لو كان المالك واحدا و العامل اثنين، صحّ، و يجوز أن يشترط لهما التساوي في النصيب و الاختلاف مع التعيين؛ لأنّه بمنزلة العقدين، و لا فرق بين أن يكون العقد واحدا أو اثنين.
مسألة ٨٣٥: تجوز المعاملة في المساقاة على أكثر من سنة واحدة؛ للأصل.
و لما رواه الحلبي ـ في الحسن ـ عن الصادق عليهالسلام، قال: قال: «القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبّلها من أهلها عشرين سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر تعمرها و تؤدّي ما خرج عليها» قال: «لا بأس» (١) و هو يعمّ المساقاة و المزارعة.
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب عن الصادق عليهالسلام، قال: سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه فيها الرمّان و النخل و الفاكهة، فيقول: اسق هذا من الماء و اعمره و لك نصف ما أخرج ؟ قال: «لا بأس» قال: و سألته عن الرجل يعطي الرجل الأرض فيقول: اعمرها و هي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء اللّه ؟ قال: «لا بأس» (٢).
و بالجملة، فالمدّة منوطة باختيارهما من غير حصر، بل لا بدّ من التعيين.
إذا عرفت هذا، فيجوز أن يساوي [بينها] (٣) في الحصص بأن يقول : ساقيتك على هذا البستان ثلاث سنين ـ مثلا ـ أو أكثر على أنّ لك في ثمرة
__________________
(١) الكافي ٥ : ٢٦٨ / ٣ ، التهذيب ١٩٧:٧ ـ ١٩٨ / ٨٧٤.
(٢) الكافي ٥ : ٢٦٨ / ٢ ، التهذيب ٧ : ١٩٨ / ٨٧٦ .
(٣) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«بينهما». و المثبت هو الصحيح.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

