بالنصف، و على هذا النصف الآخر بالثلث، و لو أبهم بطل، كالبستانين سواء.
مسألة ٨٣٤: لو كان البستان لاثنين و العامل واحدا، فقالا: ساقيناك على أنّ لك النصف من حصّة فلان و النصف من حصّة فلان، صحّ، و كذا لو قالا: على أنّ لك النصف من ثمرة الجميع، سواء تساوى الشريكان في الحصص أو تفاوتا.
و لو قالا: على أنّ لك من حصّة فلان النصف و من حصّة فلان الثلث، جاز؛ لأنّ العقد مع الاثنين كالعقدين، و لا شكّ أنّه لو أفرد كلّ منهما العقد كان له أن يشرط ما اتّفقا عليه، كذا هنا، و كذا باقي العقود.
إذا عرفت هذا، فإنّما يجوز التفاضل بشرطين، أحدهما: أن يعيّن حصّة من كلّ واحد من الشريكين، و الثاني: أن يعلم قدر نصيب كلّ واحد منهما، و أمّا إذا جهله فلا يجوز؛ لأنّه لا يعلم كم نصيبه، فإنّه قد يكون نصيب من شرط القليل أكثر من نصيب الآخر فينتقص حظّه، و قد يكون أقلّ فيتوفّر حظّه.
و لو شرطا له نصيبا واحدا من مالهما، جاز و إن لم يعلم قدر ما لكلّ واحد منهما؛ لأنّه لا جهالة فيه، كما لو قالا: بعناك هذه الدار بألف و لم يعلم نصيب كلّ واحد منهما كم هو؛ لأنّه أيّ نصيب كان فقد علم عوضه و قد علم جملة المبيع فصحّ، كذا هنا، بخلاف الأوّل؛ فإنّه بمنزلة ما إذا باعه الشريكان دارا فقالا: بعناك الدار نصيب هذا بكذا و نصيب هذا بكذا، و لم يعلم قدر نصيب كلّ واحد من الثمنين كم هو، و لا جعل جملة الثمن في مقابلة جملة الدار.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

