و كذا لو لم يعيّن مع الاختلاف بأن قال له: لك من أحد الأجناس النصف و من الآخر الثلث، و لم يعيّن كلّ واحد منهما.
و كذا لو كان الجنس واحدا و النوع مختلفا، كالنخل إذا كان بعضه برنيّا، و بعضه بادرايا (١) ، و بعضه معقليّا، و فاوت بينها في الحصص؛ لما تقدّم، و به قال الشافعي (٢) .
و حكى الشيخ رحمهالله عن مالك أنّه قال: لا تصحّ حتى تكون الحصص سواء في الكلّ (٣) ، و لا وجه له.
مسألة ٨٣٣: و لو كان له بستانان فساقاه عليهما صفقة واحدة، صح سواء ساوى بينهما أو فاوت مع التعيين بأن يقول: ساقيتك على هذين البستانين على النصف من هذا و الثلث من ذاك؛ لأنّها صفقة واحدة جمعت عوضين، فصار كما لو قال: بعتك داري هاتين هذه بألف و هذه بمائة.
و لو قال: بالنصف من أحدهما و الثلث من الآخر، و لم يعيّن، لم يصح؛ لأنّه مجهول لا يدري الذي يستحقّ نصفه و لا الذي يستحقّ ثلثه.
و لو ساقاه على بستان واحد نصفه بالنصف و نصفه بالثلث، صحّ، سواء أطلق أو عيّن إن قصد الإشاعة.
و لو قصد التعيين، وجب تفسيره، فيقول: على هذا النصف
__________________
(١) بادرايا:بليدة بقرب باكسيا بين البندنيجين و نواحي واسط، منها يكون التمر القسب اليابس الغاية في الجودة و اليبس. معجم البلدان ٣١٦:١ ـ ٣١٧.
(٢) مختصر المزني:١٢٥، الحاوي الكبير ٣٧٧:٧، نهاية المطلب ٣٦:٨، بحر المذهب ٢٥٣:٩، الوجيز ٢٢٧:١، الوسيط ١٤١:٤، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤:٤٠٩، البيان ٢٢٥:٧، العزيز شرح الوجيز ٦٢:٦، روضة الطالبين ٢٢٩:٤.
(٣) الخلاف ٤٧٧:٣، المسألة ٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

