التي له شيئا من عنده من ذهب أو فضّة أو غيرهما؛ للأصل.
تذنيب: لو اتّفقا على تعيين الجزء ثمّ اختلفا في أنّ الجزء المشروط لمن هو منهما، فهو للعامل؛ لأنّ الشرط مراد لأجله؛ لأنّ المالك يملك حصّته بالتبعيّة للأصل، لا بالشرط.
مسألة ٨٣٢: إذا اشتمل البستان على أشجار مختلفة، كالزيتون و الرمّان و التين و الكرم، فساقاه المالك على أنّ للعامل سهما واحدا في الجميع، كنصف الثمرة أو ثلثها أو غير ذلك، صحّ إجماعا، سواء علما قدر كلّ واحد من الأجناس أو جهلاه أو علم أحدهما دون الآخر، و سواء تساوت الأجناس أو تفاوتت.
و لو فاوت المالك بينها بأن جعل له في الزيتون النصف و في الرمّان الثلث و في التين الربع و في الكرم السدس، فإن علما قدر كلّ جنس منها جاز، كما لو ساقاه على حديقتين أو حدائق على أنّ له النصف من هذه الحديقة و الثلث من هذه، و إن جهلا أو أحدهما قدر كلّ جنس منها، لم يصح؛ لما فيه من الغرر، فإنّ المشروط فيه أقلّ الجزءين قد يكون أكثر الجنسين، و معرفة كلّ جنس من الأشجار إنّما يكون بالنظر و التخمين.
و الفرق بين الثاني و الأوّل: إنّ قدر حقّه من ثمرة الحديقة في الأوّل معلوم بالجزئيّة، و إنّما المجهول الجنس و الصفة، و في الثاني القدر مجهول أيضا؛ لاحتمال اختلاف ثمرة الجنسين في القدر، و حينئذ يكون قدر ما له من ثمرة الكلّ مجهولا؛ لأنّ المستحقّ على أحد التقديرين نصف الأكثر و ثلث الأقلّ، و على الثاني ثلث الأكثر و نصف الأقلّ، و الأوّل أكثر من الثاني، و معلوم أنّ الجهل بقدر الحصّة مبطل.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

